| | |||
قد يندهش البعض حينما يعلم أن هناك ما يعرف بالمصريين الألبان "مجموعة من أصول مصرية جاءت من زمن بعيد استقرت بالبانيا و يمثلون أقليه بكوسوفو" فمن هم ؟ وكيف وصلوا إلى هناك ؟ هذا ما فجره برنامج " وجهة نظر " المذاع على قناة " الجزيرة" الفضائية، وذلك باستضافة مجموعة من المصريين الألبان وبعض أعضاء برلمان كوسوفو.
كيف جاء المصريون؟
يحكي رمضان كراسنيتشي - مزارع مقيم البانيا – خلال الحلقة عن كيفية مجيئ عائلته من مصر، فأوضح أن مجيئهم كان مثل جميع الشعوب التى تركت موطنها من أجل العمل والحرفة، وآخرين فروا من الحروب، ومنهم من بقى فى كوسوفو، وآخرين فى ألبانيا وأماكن متفرقة، ولم يكن فى استطاعتهم الحديث من أين أتوا أثناء الحروب حتى لا يطردوا من البلاد .
بينما تحدث إبراهيم بريشا- حداد من أصل مصري - عن قصة مجيئه إلى ألبانيا، فيقول إن جدة والدته جاءت من مصر مع الباكوات، و كانت خادمة لابنة أحدهم وتزوجت في كوسوفو بمدينة بيي، وكانت سمراء اللون مثل نساء مصر كما وصفها، وكان زوجها عامل ولديها ابنتان وولد، وذهب نجلها عام 1907 أو 1908 إلى الحرب في سوريا و في الشرق مع الجيش العثماني، وقد رجع أحد الرجال من الحرب وكانت يده مشلولة وعندما سألناه عن خال أمنا أجاب بأن الأخير لم يكن يعرف أن عائلته موجودة هنا وظل بتلك المدينة . رمضان كراسنيتشي
وورث إبراهيم الحدادة عن والده الذي ورثها عن جده، وهكذا توارثت هذه الحرفة أبا عن جد، وحاليا يقال لهم المصريين الغجر لانهم الوحيدون الذين يعملون بهذه الحرفة والتي لم يعمل بها أحد من قبل .
تاريخ المجئ
وتحدث جودة نزيراي - عضو برلمان كوسوفو- عن مجئ المصريين إلى ألبانيا، موضحا انهم جماعة عاشت في كوسوفو منذ عدة قرون، وبناء على الدراسات التاريخية يقال إنهم أتوا إلى هنا خلال القرن الثاني عشر الميلادي إذ توجد أدلة تاريخية على ذلك، إلى جانب أن هذا المجتمع برغم أصوله المصرية فإنه مع مرور الزمن اندمج في المجتمع الألبانين وأنهم من السكان الحضر المستقرين في ألبانيا وليسوا بدوا، وهم شعب يحبون حرفة الحدادة إلى جانب بعض الحرف الأخرى .
وأشار بيسليم حوتي – عضو سابق فى برلمان كوسوفو – إلى الدراسات التاريخية التى توضح مكانة مصر فى القرن السادس حينما كانت مركزا حضاريا وثقافيا عالميا، بينما حدث نزوح كبير من الأهالي بسبب الحروب وازدياد عدد السكان و بعض الأمراض وعوامل أخرى مما دفع العديد للذهاب إلى البلقان .
وحول اندماج المصريين مع الألبان ليصبحوا مجتمع واحد أوضح كويتيم باجاكو- مساعد في قسم اللغة الرمانولوجية بجامعة سوربون في باريس- أن المصريين اندمجوا مع المجتمع تماما، ضاربا مثالا على قرية بها خمسون عائلة ألبانية وعائلتان من الغجر، فإن الأخيرتين ستصبح لغتهما مع مرور الزمن هي الألبانية، كذلك لغة التنقل وركوب المواصلات و الطعام و المدارس ولغة الطب كلها ستصبح اللغة الألبانية، وهذا يعني أن ذلك المجتمع سيندمج بلا شك في المجتمع الألباني الذي سيحتويه وهذا أمر إيجابي . جودي نزيراي
اندماجهم فى المجتمع
واثناء الحلقة تحدث كريم غارا- ممثل الأقلية المصرية "الهشكالية والروم" – عن اندماج المصريون فى المجتمع، مشيرا إلى العلاقات الطيبة مع الألبانيين لأن شئون حياتهم مرتبطة بهم كالأعياد والدراسة، والعادات والتقاليد متشابهة معهم، أما بالنسبة للمجتمع الهشكالي والمصري فأصبحوا كيان واحدن وقد أسسوا المجلس القومي المستقل الذي يعمل الآن على توحيد الشعبن.بينما الوضع الاقتصادي والاجتماعي صعب جدا أكثر فيوجد أكثرمن 70 % بهذا الشعب يعيش على إعانات الدولة لأن المشكلة الكبرى تكمن في البطالة.
واختتمت الحلقة بحديث كويتيم باجاكو قائلا " إذا كان أصل مجيئنا من مصر فيجب حينئذ أن تكون لنا هناك ثلاثة أو أربعة أهرامات، ويجب أن تكون لنا بعض من خصائص ومميزات المصريين أو اللغة على الأقل، والآن هذه آخر فرصة لكي تقول حكومة مصر والسيد حسني مبارك نعم لدي شعب في كوسوفو" .
محيط - مروة فتحي
0 التعليقات:
إرسال تعليق
أضف تعليق