Facebook

أميركا لا تحب جورج بوش

طالما هاجم مايكل مور المؤسسات التقليدية , لكن حتى صانع الأفلام الساخر هذا قد فاجأه نجاح كتابه الأخير!stupid white men...and other

Sorry excuses for the state of the nation (الرجال البيض الأغبياء....وأعذار واهية أخرى لتبرير وضع البلاد صادر عن دار" ريغن بوكس" , 2001).

الكتاب الذي يصفه مور على أنه وابل من النقد اللاذع الموجه ضد جورج دبليو بوش يدخل أسبوعه التاسع على قائمة أكثر الكتب مبيعا في البلاد. ورغم أن ناشروه كادوا, في البداية , أن يسحبوه من الأسواق ورغم التجاهل الكبير الذي واجهته به وسائل الإعلام الرئيسية , فإن هذا الكتاب الذي يضم مجموعة من مقالات مور حول عدد من المواضيع تتراوح بين العنصرية الأمريكية والعنف في الشرق الأوسط مرورا بتعليمات للرجال حول كيفية إنزال مقعد المرحاض قد لقي أصداء واسعة غيرمتوقعة في أوساط تمتد من نيويورك إلى أطلنتا مرورا بلوس أنجلوس.

ويقول مور الذي إشتهر بفضل برنامجه الوثائقي "Roger & me " حول "جنرال موتورز" أخبرني الناشر قبل أن يصدر الكتاب أنني بعيد عن الشعب الأمريكي وألا يخيب ظني إن لم يحقق النجاح. من الواضح أنني لم أكن الشخص البعيد عن الشعب. وقد تحدث مور إلى مراسلة نيوزويك آرلين جيتز في نيويورك. إليكم بعض المقتطفات.

لم يحظى كتابك سوى بترويج محدود وبإنتقادات بارزة قليلة, فكيف ولماذا بات من الكتب التي حققت أفضل المبيعات؟

بفضل الإنترنت وتناقل الأخبار بين الناس, لقد شكل هذا الكتاب بالنسبة إلي مفاجأة كبرى. فقد كنت أظن أنه لا بد أن يظهر المرء في برنامج good morning amrica وبرنامج جيه لينو وشارلي روز و(أن بي آر) يتحدث عن موجات الشبكة العامة للإذاعة الوطنية لكي يدفع الناس إلى شراء كتابه.

هل بنبغي أن يغير ذلك نظرتنا إلى النشر والترويج؟

لقد خلصت إلى أن وسائل الإعلام التقليدية لم تعد المرجع في هذا الموضوع , واليوم من الأجدى إعتماد إعلان على الإنترنت لأنها باتت مرجعا افضل تسمح لك بأن تكون على صلة أكثر بالناس.

لم لقي كتابك كل هذا الصدى؟

أعتقد أن وسائل الإعلام والسياسيين الأمريكيين قد أخطأوا في فهم الشعب الأمريكي في الأشهلر السبعة أو الثمانية المنصرمة منذ 11 سبتمبر. فقد كانوا ينشدون ترنيمة بصوت واحد تقول تقول " أميركا تحب بوش , أميركا تحب بوش , وهذا ليس صحيحا. فالمسألة لم تكن تتمحور حول حب أميركا لجورج دبليو بوش بل كانت محاولة لجعل "الناس يحبون الشخص الذي أجبروا على تحمله".

من يشتري الكتاب

يشتريه جمهور واسع لا يحب سياسات جورج دبليو بوش , والطريقة التي سلبت بها الشركات الأمريكية الكبرى مصادر رزقهم.

إذا كان الناس فعلا يكرهون بوش , فكيف يتفق أن معدلات شعبيته عالية جدا ؟.

هبطت شعبيته 20 نقطة.

لكنها مرتفعة للغاية وتسجل 77 بالمائة حسب آخر إستطلاع للرأي لشركة غالوب.

هي مرتفعة لأن أي مجموعة بشرية متى تعرضت للهجوم تصطف خلف قائدها. وصدف أنه كان القائد وقتها. لقد كان الشخص الذي أجبرنا على تحمله. إذ لم نكن نستحصل على قائد جديد آنذاك... لكن أنظر إلى إستطلاعات أخرى للآراء. فالرأي العام الأمريكي لا يتفق مع بوش في جميع النسائل تقريبا. غالبية الأمريكيين اليوم مع تشريع الإجهاض , وغالبية الأمريكيين اليوم يتفقون مع قضايا البيئة ونقابات العمل, فنحن ليبراليون للغاية حتى يتعلق االأمر بهذه المسائل. ولكنن لا ننتخب قادة ليبراليين لأنهم عادة ضعفاء إنهزاميون ولا يملكون صفات القائد.

في الفصل المعنون "جورج العزيز" تسألون بوش "كيف لنا ان نعرف أنكم لن تلجأوا إلى شرب الكحول متى واجهتم أزمة فعلية.؟" هل أعدتم النظر في رأيكم منذ 11 سبتمبر؟

أتعني منذ أن سقط عن الأريكة بعد أن غاب عن الوعي أثناء تناوله البسكويت المالح في يناير.

في الواقع أجل حدث ذلك بعد أحداث 11 سبتمبر بفترة.

حسنا لقد أعدت النظر في رأيي به . لقد إزداد خوفي بسبب وجوده في البيت الأبيض , أعتقد أنه يستغل مع جماعتعه أحداث 11 سبتمبر كتغطية ليدفعوا قدما ببرنامجهم اليميني الذي لا يحظى برضا الأكثرية في هذه البلاد ويستخدمون القتلى الثلاثة آلاف الذين وقعوا في 11 سبتمبر كذريعة.

تمحورت معظم الدعاية التي تلقاها الكتاب حول التردد الأولي لدار النشر ريغن بوكس في نشر مثل هذا الإنتقاد اللاذع ضد جورج دبليو بوش الذي تشير إليه بصفته "السارق" في القيادة. لكن الكثير من الإنتقادات والنكات حول بوش كان قد سبق لها أن صدرت . فلماذا رفضوا بداية أن ينشروا الكتاب؟

لقد إنجرفوا في الموجة العمياء التي طالت معظم وسائل الإعلام بعد 11 سبتمبر مباشرة. فمعظم وسائل الإعلام إتخذت موقف الإمتناع عن "القيام بأي أمر قد يزعزع لحمة الأمة"

لقد وصف كتابك على أنه غير دقيق لجهة الوقائع.

هناك 2000 منها في كتابي وأتوقع أن هناك واقعتين أوثلاثة وقائع قد تكون خطأ أو قد يكون هناك خطئان أو ثلاثة اخطاء مطبعية في الكتاب فقد إستخدمت ثلاثة باحثين بدوام كامل ومدققين في الوقائع ليعملوا معه في هذا الكتاب , فنحن حريصون للغاية لأنني أريد أن يسمع الناس على الأقل إلى حججي حين أورد هذه الأمور في كتابي. ولكن من جهة اخرى , نظرا إلى أنه كتاب هزلي لا يجدر بي أن أضع حاشية المراجع والمصادر كلما خبلرت قصة هزيلة. لا يمكنك أن تتحقق من الهزل لأنني مرات عديدة أدلي بتصريح تهمكي أو أستعمل صيغة المبالغة بهدف الإضحاك.

يقول أحد النقاد البريطانيين إن تحليلك حولإيرلندا الشمالية " مجحف وعفوي" ويقول أنه يأمل ألا يكون تحليلك حول أميركا شبيها به؟

هذا صحيح

صحيح؟

الجزء المتعلق بأميركا الشمالية , إنه مجحف تماما بحق المواقف الشبيهة التي إعتمدتها حكومة تشر والتي ما زالت سائدة حتى اليوم فيما يتعلق بمشكلة أميركا الشمالية .

تقول أن بإمكان ياسر عرفات أن يحل أزمة الشرق الأوسط عبر تبنيه أسلوب غاندي المناهض للعنف , لكن في الفصل ذاته تقول أن الحل لمعالجة مشكلات إيرلندا الشمالية يكمن في شد أهل مذهب البروتستانت إلى إعتناق المذهب الكاثوليكي عبر وعدهم بالمزيد من العلاقات الجنسية.

تشجيع الكاثوليكيين على ممارسة الجنس أكثر هو بالطبع مناهض للعنف.

كما نصحت قراءك بتحضير "إنقلاب مضاد " لإطاحة بوش عبر الترشح لمنصب الرئاسة . هل تنوي القيام بذلك؟

لقد سبق وبدات . سأقوم بأمر ما في دائرتي الإنتخابية في مدينة نيويورك. وفي الدورة الإنتخابية المقبلة سأستعين ببعض الأصدقاء وسنحاول إستعمال الحزب الديموقراطي كوسيلة للدفع قدما بالبرنامج البيئي.

هل ستكون مندوبا للحزب الديموقراطي؟

أجل, وفي الوقت ذاته سأعمل على تأسيس حركة لحزب أخضر قوي , وينبغي أن أعمل على المسارين لأن الحزب الأخضر والأحزاب الاخرى المستقلة لن تحصل فعلا على الأصوات التي يحق لها بها قبل أن تعدل القوانين , وتقتضي الطريقة الوحيدة لتعديل القوانين بجعل الحزب الديموقراطي منحازا أكثر إلى اليسار.

تقول في الفصل المعنون " إقتلوا البيض" إنك نت الآن وصاعدا لن تستخدم سوى الأمريكيين من أصل أفريقي ليعملوا لحسابك. هل فعلت هذا؟

عقب كتابتي هذه الأسطر , كان جميع الأشخاص الأربعة الذين أستخدمهم من الأمريكيين من أصل أفريقي.

أوليس هذا تصرفا عنصريا؟

لا, بالطبع لا, كيف يكون ذلك عنصريا؟

لأنه قد يقال إنك تميز بين ضد البيض الذين يتقدمون لنيل الوظيفة!

أجل بالطبع أنا أميز لكن ذلك لا ينم عن العنصرية. تفترض العنصرية أن تملك السلطة لتطبيق تعصبك, السلطة لتطبيق إجحافك , لا يمكن ان يكون الأمريكيون من أصل أفريقي عنصريين . قد يكون لهم أفكار مجحفة والمسألة ليست مسألة ألفاظ , تفترض العنصرية أن تكون لديك السلطة السياسية لتدعم إجحافك وتطبيقه وتتأكد بأن تصبح أفكارك المجحفة قانونا أو الطريقة التي يعمل وفقها مجتمعك . والأمريكيون من أصل أفريقي في اميركا غير قادرين على فعل ذلك.

لكنك لست أسود ولديك القدرة على منح وظائف للناس

أحاول أن أعوض عن قرون لم يستخدم فيها عرقي الأشخاص السود عمدا لاسيما في التلفزيون. فهذه مهنة يسيطر عليها البيض كثيرا.....من البديهي أنني حين أدلي بتصريح من هذا النوع كما تحدثت عن الجنس عند الكاثوليكيين , أكون نوعا ما مزوحا. فأنا أتهكم وأبين على سبيل المثال كييف أن شركة تستخدم موظف إستقبال أسود ليظن الناس أن أشخاصا من العرق الأسود يعماون فيها. وأنا أتعاطف كثيرا مع هذه المسألة وأشعر بأنه الجرح الذي لم يلتئم بعد في المجتمع الأمريكي وأريد أن أتوصل إلى طريقة لجعله يلتئم.

المرشح السابق لرئاسة الجمهورية رالف نادر متحمس للغاية بشأن مبيعات كتابك , كيف هي علاقتك بنادر حاليا؟

جيدة

هل سويتما كل الخلافات منذ حملة عام 2000؟

أجل , أحترم مشاعري وقتذاك وبادلته الإحترام. وقد خالفته الرأي حول القيام بحملة في الولايات حيث الأصوات مرجحة في الأسابيع الأخيرة من الإنتخابات . وأعتقد أن معظم العاملين في حملة نادر في المراحل الأولى حسبوا أن آل غور سيفوز. وبعد أن هزم غور في المناظرات التلفزيونية الثلاث أصابهم الإندهاش للأنه من كان ليحسب أن رجلا ذكيا مثل غور لن يطيح بسهولة بأغبى شخص ترشح لمنصب الرئاسة الأمريكية.

هل تسمع أخبار غور والديموقراطيين؟

أجل, أخبار البعض منهم من الديموقراطيين الجيدين , أسمع أخبار جيدة . لكن كلمة حق تقال عن غور: لم يلم قط نادر . فقد كان شهما بما فيه الكفاية ليعترف بأنه إقترف بعض الأخطاء التي كلفته حتى ولايته , كلفته أركنساس حين لم يسمح لكلينتون بالقيام بحملة هناك.

تصف في الكتاب لقاءك غير المتوقع بحاكم ولاية فلوريدا جب بوش قبل أيام من الإنتخابات, هل إلتقيت بأفراد آخرين من العائلة؟

لا , لم يتصلوا بي ولم يدعوني لزيارتهم. بما ان كتابي في صدارة مبيعات الكتب في البلاد , حسبت أنه ستتم على الأقل دعوتي لشرب الشاي.

في وقت من الأوقات كنت تواجه مشكلات مع كبار المكتبات الشعبية التي كانت ترفض بيع كتابك. هل حلت المشكلة الآن ؟

لم تعد هذه مشكلة فعلية اليوم , فقد باشرت "هاربر كولينز" وهي الشركة الأم لدار ريغن بوكس بالطبعة ال20 للكتاب. وجل ما سمعته أن بعض المكتبات قلق من عرض كتاب بعنوان الرجال البيض الأغبياء في واجهة محلاتهم خوفا من أن يحسب بعض الأشخاص الذين لا يعرفون إسمي أو أسلوبي الهزلي أن هذا تصريح عنصري.

لقد عدت للتو من جولة للترويج لكتابك ف يشتى أنحاء البلاد. ما هي ردود الفعل التي تلقيتها؟

يا إلهي لقد أنهيت للتو جولة في 47 مدينة بمعدل 2,000 شخص كل ليلة , والذروة في تامبا حيث إحتشد 7,000 شخص, وجرت المحطة الأولى داخل أحد متاجر الكتب لكن بعدئذ إضطروا إلى تنظيم اللقاءات خارج المكتبات لأن الحشود كانت غفيرة. وربما هذا هو عملي الأول الذي طال الجمهور الواسع بهذا العمق فلم تقرأه فقط مجموعة محددة.

هل تعنى أنك إنخرطت في الإتجاه السائد للجمهور الواسع؟

برأيي ما حدث فعلا أن الجمهور الواسع قدم إلي وإلى الآخرين مثلي . برأي بلادي غيرت إتجاهها , وهذه القصة أغفلتها وسائل الإعلام التي تتبع الإتجاه السائد بحيث لم إعد أستطيع أن أسميها وسائل إعلام الإتجاه السائد لأنها لم تعد كذلك فهي والشعب ليسا على الموجة ذاتها. وقد لاحظت ذلك مع هذا الكتاب. ويمكنني أن أضحك كيف أن كتابي تبوأ المركز الأول دون مساعدة وسائل الإعلام , وحتى بعد أن بدا كتابي في الصدارة , لم أتحدث في برنامج واحد على الشبكة العامة للإذاعة الوطنية أو أظهر على الشبكة بيه بي أس أو في برنامج شارلي روز أو في أي من البرامج الأخرى. فقط ظهرت في برنامجtoday لكنهم إشترطوا علي وجود كتاب يميني أيضا.

مشروعك الحالي هو bowling for columbine وهو برنامج وثائقي حول عملية إطلاق نار التي وقعت في ثانوية كولومباين قرب دنفر, ماذا يسعك أن تخبرنا بشأنه؟

وصلتنا أخبار مذهلة في الأيام االقليلة الماضية. لقد تم قبوله للمشاركة في مهرجان كان وسيكون له عرض أول هناك في 17 مايو القادم.


Share on Google Plus

About Unknown

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أضف تعليق