الرئيس المزمن محمد حسني مبارك. استلم الحكم الانتقالي في العام 1981، إثر اغتيال أنور السادات. ومنذ ذلك الحين، لم تعرف مصر طريقاً إلى التحرر منه. كأنه عفريتٌ، وقد ركبها.
سَجَن، وقمع، وفسد، وأفسد، وباع، وارتهن، وظلم، ونكّل، واستباح، حتى تمكّن أخيراً من الاقتناع التام بأنه يمتلك جمهورية مصر العربية، أرضاً وجواً وبحراً ونيلاً، كما أنه يمتلك ثمانين مليون الشعب. وهو حرّ في ملكيته.
يتقدم في السن، وهي تشيخ معه. أنهكها، ألبسها التراب، جوّعها، فرض عليها الأمية، ولم يستغرب شكلها «الجديد». صاح الشعب لافتاً نظره إلى الوجع، فتأفف: ألا يمكن للرئيس أن ينام قليلاً في هذا البلد؟!
كرهه «الشعب».
وتضاعف الكره عندما أطلق أسطوانة التوريث. فهي تفيد بأن عزرائيل أيضاً سيعجز عن انتزاع حرية المصريين من العائلة المقدسة!
بدأت التظاهرات تسير ضده، فسحلها. صدرت الصحف المعارضة، واستشرست في كشف فضائح حكمه، فأقفلها. غرق الشعب في مياه البحر هنا، احترق الشعب في قاعة مسرحٍ هناك، تحرّش بلطجية النظام بنساء الصحافة، فابتسم مسترقاً النظر إلى سمارهن. قُتل الأقباط هنا، وقتل انهيار الصخور أهالي العشوائيات هناك، أبداً، لا يكترث.
يجلس الرئيس المزمن على عرشه، ويتساءل: متى يموت الشعب، ويريّحني منه؟!
في الخامس والعشرين من الجاري، رمى الشعب المصري ورقة عزرائيل، وأمسك ببطاقته الشخصية، وهبّ المواطن المصري ليأخذ حقه بيده.
لن تحلّ نهاية الدكتاتور بالموت، وإنما بالذلّ.
رفع شعب مصر قبضته، وألقى بها على وجنة حسني مبارك.
سعيت لإذلالنا طوال 30 عاماً: أنت الذليل.. أما مصر فأمّ الدنيا.
About Unknown
This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
0 التعليقات:
إرسال تعليق
أضف تعليق